نظرية النظام

في عام 1848 اكتشف رس إلدلستون، عالم الطبيعة، حشرة عث سوداء تمامًا، وكان هذا اكتشافًا عظيمًا حينها.. حيث إنَّ حشرات العث، وهي الأقرب شكلًا من أسرة الفراشات، تمتاز بلونها الأبيض البراق.. ومنذ هذا التاريخ أصبح من الطبيعي رؤية حشرات العث السوداء.

ولكن لماذا أصبحت هذه الحشرات سوداء؟

كانت هذه الحشرات البيضاء الأصل، تعيش على الأشجار، كان كلُّ شيء مُلوّنًا وجميلًا، حتى ظهرت الثورة الصناعية في ذلك الوقت في إنجلترا، وبسبب دخان المصانع، تحول كلُّ شيء للّون الأسود، مثل الأشجار والبيوت، واحتفظت هذه الحشرات بلونها الأبيض البراق..

 

وأصبح من السهل للطيور أن تراها، فانقضت عليها الطيور، وأكلتها في مجازر جماعية لهذه الحشرات، حتى تدخل النظام وقام بتغيير المعادلة..

 

ولأنَّ دور النظام هو حماية الحياة والدفاع عن استمراريتها، فقد تطورت هذه الحشرات حتى اتخذت اللّون الأسود لونًا أساسيًّا لها، فاستقصى النظام الضعفاء منها، من أصحاب اللون الأبيض، ودعم جينات حشرات العث السوداء الجديدة، فلم تتمكن الطيور من رؤيتها بسهولة واستمرت الحياة لهذه الحشرات..

قانون يحمي العالم واستمرارية الحياة

هل شعرتَ من قبل أنَّ هناك قانونًا ما يحمي هذا العالم؟ هل شعرتَ أنَّ هناك ما هو أكثر مما تعتقد أنه موجود؟ هل مررتَ بأزمة حياتية ما ثم اكتشفتَ فجأة أنها اختفت بطرق لم تكن تتوقعها؟ هل شعرتَ بالفوضى من حولك ثم اكتشفت أنَّ هذه الفوضى كانت نظامًا مُحكمًا ولم تكن أنت واعٍ بشكلٍ كافٍ كي تراه؟ هل سألت نفسك من قبل: هل خُلق هذا العالم عبثُا؟ أمْ أنَّ هناك وعيًا ما يتحكم في كلِّ شيء ويُرتب كلَّ شيء من أجلِك؟ هل سألتَ نفسك لماذا ينجح الأشرار ولماذا لا تنجح أنت؟ هل ذلك يحدث لأنَّ العالم ليس عادل؟ أمْ أنَّ هناك شيئًا آخر لا تعلمه؟ لماذا يدعم هذا العالم مَن ترى أنهم لا يستحقون الدعم؟ لماذا تُرك هتلر يقتل الأبرياء؟ لماذا تسونامي؟ لماذا البراكين؟ هل سألتَ نفسك من قبل: إذا كان الله موجودًا، لماذا يسمح بهذه الحروب؟ لماذا لا يتدخل؟

 

إنَّ الله يتدخل يا صديقي من خلال هذا النظام، فعندما يأمر الله عز وجل فإنه يستخدم الأسباب التي خلقها لتنفيذ إرادته، فهو يرسل السماء لتُنزل الأمطار، أو كما قال “فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (11) – سورة نوح”.

 

والنظام هو أحد هذه الأسباب. النظام هنا. إنَّ النظام يكتبُ هذه الكلمات ويستخدم يدي وعقلي، ما أنا إلا أداة أكتبُ ما يوحيه إلىّ النظام، ليس لدي أيُّ علم عن الكلمة القادمة التي سأكتبها والتي ستقرأها بنفسك. عندي فضول مثلك لأعلم ما الذي ستقرأه في السطور القادمة، ولكني أخبرك شعوري الآن، أنني لست نفسي.. أنا فقط أكتب وأتعلم معك خبايا هذا النظام وقواعده، ومثلك بالضبط أريد أن أعرف، ما الذي يمكن فعله لكيْ يختارني النظام وأتمكن من أن أعيش الحياة التي أريدها.. الآن.

فوضى منظمة

تخيّل أنك في غابة استوائية بعيدة في مكان ما، وترى الأشجار من حولك متداخلة ومتشابكة بفروعها الطويلة المخيفة والعظيمة، تسمع أصوات أوراق الشجر تتخبطها الرياح وتسمع صوت أوراق شجر قديمة تتفتت من تحت قدمك وأنت تمشي على أرض هذه الغابة العملاقة والموحشة، تنظر حولك وترى أشعة الشمس تتكسر في محاولة منها لتصل إليك من خلال هذه العشوائية المطلقة.. ثم، وبشكلٍ ما، ترتفع إلى الأعلى وترى هذه الغابة من بعيد، وفجأة تشعر بالانبهار بداخلك وأنت ترى هذه الغابة من الأعلى وتسأل نفسك: ما كلُّ هذا الجمال؟! كيف يمكن لهذه العشوائية المتداخلة أنْ تخلق هذا الجمال العظيم؟!

وتفهم حينها أن.. ما الفوضى إلا نظام مُتقن.. لا يمكن فهمه بوعي محدود، ولكنك عندما ترى الصورة كاملة، فإنك ترى النظام، وتعلم حينها أنَّ لا شيء – وأعني لا شيء – خُلق عبثًا، وأنَّ كلَّ شيء يخضع لنظام مُقدّر، وتوازن لا يمكن إدراكه من النظرة الأولى.

ما هو النظام؟

عرفه الناس منذ قديم الأزل وشعروا بوجوده وأطلقوا عليه مختلف الأسماء، فتارةً يسمونه الأكاشا، وتارةً يلقبونه بالوعي الأعلى، وتارة يشيرون إليه بالذكاء الكونيّ، ولكنني في هذا الكتاب سأسميه النظام … كما اختار هو أنْ يطلق على نفسه هذا الاسم..

" تنشأ وتوجد كلُّ المادة بفضل قوة تجعل جسيم الذرة يهتز وتجعل هذا النظام الشمسي الأصغر للذرة متماسكًا.… وعلينا أنْ نفترض أنّ هنالك وجودًا لعقلٍ واعٍ وذكيّ يقف وراء تلك القوّة، هذا العقل هو مصدر كلِّ المادة “. ماكس بلانك - فيزيائي

كتاب نظرية النظام ل نهاد رجب - نظام واع يحكم كل شيء

العادل الأعمى

النظام هو كيان لا عقلَ تحليليًّا له، ولكن وعيه عظيم. وُضعت له مهمة وهو لا يخطئ أبدًا. دوره الأساسي هو حماية الحياة واستمراريتها. يعمل من منطلق أنَّ البقاء للأقوى، ويحمي القوي ويستقصي الضعيف، حتى تستمر الحياة..

 

هذا النظام له مجموعة من القوانين والمعايير، التزم بهذه المعايير وسترى الغابة من الأعلى وستنبهر بجمالها، التزم الضعف وسترى الغابة من الداخل وتخاف من فروعها المتشابكة.

 

هؤلاء الذين فهموا النظام امتلكوا كلَّ شيء، وهؤلاء من حاولوا أنْ يخدعوه، كانت نهاياتهم مأساوية وحياتهم مُلئت بالفشل والخوف.. وفي هذا الكتاب الذي هو بين يديك، ستتعلم هذه القوانين؛ قوانين النظام، ستفهمها جيدًا وتلتزم بها، وأعدك أنَّ حياتك لن تكون مثل السابق أبدًا.

سيستخدمك النظام لاستمرارية الحياة

إنَّ هذا الجنيه الذي تعطيه لفقير يسألك اليسير من المال ليأكل شيئًا، سيعطيه هذا الفقير لشخص آخر. وهذا الشخص سيعطيه لآخر، وتستمر دورة المال بشكل لن تستطيع إدراكه.. وبعد ألف تداول أو أكثر لهذا الجنيه، سيرجع إليك مرةً أخرى.. ستمسكه مرة أخرى بيدك، ولكنك لن تدرك ذلك، ستنساه. ولكنه سيرجع إليك محملا بقصص ومواقف بدأها شخص ما، ثم عبرت من خلالك ورجعت إليك في النهاية.. وكما تعطي، ستأخذ يا صديقي.

 

إذا ظننتَ أنك المتحكم في هذا الجنيه، فأنت مخطئ تمامًا، لقد استخدمك النظام لتعطيه، فيزداد الفقير قوة، وتستمر الحياة. أنت غير متحكم كما تعتقد، أنت وسيط يستخدمك النظام ليتأكد من استمرارية الحياة.. ولكنك إذا تحديت النظام ومنعته أو حاولت أنْ تخدعه، انقلب النظام ضدك وعشت ضنكًا غير مفهوم.. أما إذا اخترت أنْ تكون وسيطًا لحياة أكثر قوة لك وللآخرين.. أُعطيت القوة وزيادة.. وإذا حاولت أنْ تُنهي حياتك، سيهتز النظام، ولكنه لن يتداعى، ولن يسامحك النظام أبدًا، وسيستخدم غيرك لكي يُحقق خطته.

كتاب نظرية النظام ل نهاد رجب - نظام واع يحكم كل شيء

وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى

إن النهر الذي أُلقي فيه موسى عليه السلام، أوصله بأمواجه إلى يد فرعون، والذي تنبأ له أحد السحرة بولادة طفل سيهدد عرشه، فكان هذا الطفل هو موسى.  لم تُبعد الأمواج، موسى، عن يد الفرعون، ولكنها أوصلته إليه، ثم ألقى الله على موسى محبة منه فأحبه فرعون وأحبته امرأته واحتفظا به داخل القصر.

 

فالنظام لا يهتم بالقوانين والأسباب، طالما لديك رسالة لتحقيقها، سيطوع لك الشر من أجلك وسيسخر لك أعدائك وسيفتح لك في البحر الهائج طريقا هادئا لتمر منه مرور الكرام وسيغرق من يعادوك، وسيجعل النار بردا وسلاما عليك وجحيما عليهم بإذن الله. سيستخدمك النظام ليحقق المراد، حتى لو ظننت أنك تتحداه، سيتمكن النظام دائما من استخدامك، مؤمنا به كنت أو كافرا.

لا أريد أنْ أخيفك يا صديقي، ولم أنوِ ذلك، ولكن النظام إذا اختار أنْ يعاقبك فهذا خبر سيئ للغاية. وإذا اختار أن يكافئك فسيعطيك القوة التي تريدها وزيادة.. سينتصر لك ويُحارب من أجلك. سيخيف أعدائك، سيسخر لك الكون كله.. في حالة أنْ تختار أن تكون قوي من أصحاب الرسالة.

 

في كتاب ” نظرية النظام “، ستتعلم قوانين النظام الـ 6، ستفهمه جيدًا، وستفهم كيف يمكنك جعل النظام يختارك، لتحصل على القوة وكلِّ شيء تريده وأكثر. 

 

ولكن أولًا.. ستتعرف على وظائفه وإمكانات النظام، ستتمكن من فهم لغات النظام الثلاث: لغة العكوسات، ولغة التيسير، ولغة التدفق. ثم ستفهم لماذا يقاومك النظام الآن، ما الخطأ الذي تفعله ليفعل هذا معك؟ وكيف يمكن تغيير المعادلة لصالحك؟

 

وأخيرًا ستتعرف على أهم 6 قوانين خاصة به، لتتمكن من عيش الحياة كما تريد والواقع الذي تحلم به.

 

هل تؤمن بالقدر؟ أنا أؤمن به، وأؤمن أنَّ بحصولك على هذا الكتاب وقراءته، فهذا قدرك.. وهذا يعني أنَّ النظام يريد أنْ يعلمك شيئًا.. لقد اختارك النظام لتتعلم وتحمل مفاهيمه.. وهذا خبر سعيد لو تعلم يا صديقي. 

والآن هل أنت مستعد أن تبدأ المغامرة؟

للاستفسار بخصوص الكتاب وطرق الدفع الأخرى (فودافون كاش/ تحويل بنكي/ مندوبينا خارج مصر)
واتس اب / اتصال مباشر 00201212172609

فقط 10$

حصل أكثر من 450 شخص على كتاب نظرية النظام في أقل من 24 ساعة!
"الكتاب إليكتروني تحصل مباشرة دون انتظار لتتمكن من قرائته من أي مكان في العالم وفي أي وقت"

لطرق الدفع الأخرى وللتواصل المباشر مع مندوبينا يرجى التواصل واتس اب على الرقم

+201212172609
زر الذهاب إلى الأعلى
مشترياتك
  • No products in the cart.
0